كريستو بيللو هو أحد المتميزين في استخدام الحاسب (ما يلقبون أحيانا بـ "جييكز" Geeks ) وهو متخصص بالذات في أنظمة ويندوز، وهذا مادعى مايكروسوفت لاختياره لاختبار ويندوز فيستا بفترة طويلة قبل أن يطرح في الأسواق. ولكن كريستو، الشخص المتحمس لويندوز لحد العشق، وضع مقطع فيديو لما يقارب الساعة في موقع يوتوب يبدي فيه تذمره من نظام ويندوز فيستا ويوضح فيه كيف أن طابعته والماسحة لا يعملان مع هذا النظام الجديد.
كريستو بالطبع ليس هو الوحيد الذي يتذمر من ويندوز فيستا، بل هناك الكثير والكثير من المستخدمين والذين يتذمرون لأسباب أخرى مختلفة. فمشكلة توافق العتاد تبدو من أهم هذه المشاكل، وكذلك هو الحال بالنسبة لتوافق البرامج. ورغم أن هناك العديد من المزايا الجديدة في فيستا مقارنة ب بـإكس بي مثل سهولة البحث الشامل الآني( البحث أثناء الكتابة) وأدوات جديدة لتكوين وعرض الوسائط المتعددة والعرض الثلاثي الأبعاد إلا أن هناك مشاكل في الاستخدام، ولعل أشهرها هي مشكلة "خاصية التحكم بحسابات المستخدمين" في فيستا والتي صممت في الأصل لحماية المستخدمين، ولكن الكثير يتذمرون من كثرة ظهور مربع الحوارات المتعلق بهذه الخاصية إلى حد الإزعاج، مما حدا بهم إلى تعطيل هذه الخاصية في أجهزتهم. ولعل الطريف في الأمر ماذكره دان كوهين مدير إحدى شركات الحاسب، عن أنه انزعج من هذه الخاصية فأطفأها، والآن تأتيه مربعات حوار لتحذيره بأن إطفاء هذه الخاصية يقلل من أمن الجهاز، لذلك عندما قرر شراء جهاز حاسب محمول لزوجته، تأكد من اختيار ويندوز اكس بي. كما أن نظام إدارة الحقوق الرقمية (DRM) والمطبق في فيستا يستهلك طاقات الحاسب في قضايا قد لا تكون من أولويات المستخدم بل هي لتقييده وتفرض عليه الدفع للشركات التي تقدم المحتويات الرقمية. هذا بالإضافة إلى أن هذه الخاصية تتسبب في بعض الإشكاليات البرمجية.
لقد قمت بتركيب فيستا في جهازي الشخصي، ولم أواجه أيا من مشاكل التوافقية في البرامج أو العتاد ما عدى ما يتعلق بالبلوتوث. إن نظاما موجه لمستخدمي الحاسب في جميع انحاء المعمورة (93 بالمائة من الأجهزة في العالم تحتوي على نظام ويندوز بإصداراته المختلفة) لابد أن يحتوي على بعض المشاكل. بل إن هذه وجهة نظرنا آن ذاك تجاه اكس بي وغيرها من أنظمة ويندوز. وأغلب الظن هو أن الناس عاجلا أو آجلا سيقومون بالتحول إلى فيستا. والسؤال الذي يطرح نفسه هو عن مدى إمكانية صدور أنظمة تشغيل أخرى منافسة من الشركات الجديدة والتي ترعب مايكروسوفت وتبشر بها منظمة "محاربة فيستا". فهل بعد مرور عشر سنوات من الآن، هل سننظر إلى فيستا على أنه نظام تشغيل آخر من مايكروسوفت؟ أم سينظر له على أنه بداية انهيار شركة مايكروسوفت؟