Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

تحدثت في مقال سابق عن علاقة اليد الاقتصادية الخفية وعلاقتها بسعة قنوات الاتصال وعن الحاجة إلى وضع خطط مناسبة لنشر قنوات الاتصال وزيادة نسبة النفاذ إلى الشبكة الوطنية وشبكة الإنترنت لاستفادة جميع المدن والمحافظات والقرى حتى في المناطق النائية من هذه الشبكات من أجل المساواة في تقديم الخدمات الإلكترونية لجميع المواطنين على حد سواء. ووردني عدد من الأسئلة من القراء عن ما إذا كانت مثل هذه القضية تواجه الدول المتقدمة ومنها أمريكا. ولعله من المناسب عرض ما صدر عن مجلة "تايم Time" الأمريكية الشهيرة حول موضوع مُثير للاهتمام ليس على المستوى الأمريكي فقط، بل على المستوى الدولي أيضاً، فالناس في كُل مكان يعيشون في عالم ربطته تقنيات الاتصالات والمعلومات بروابط جذابة وغير مسبوقة، تجد جميع الأمم أنها في حاجة إليها.  كان ذلك في عدد المجلة المُؤرخ في "22 مارس 2010"، وكان العنوان الرئيس للموضوع هو: "القضايا العشر للعقد القادم"؛ بين هذه القضايا كان عنوان القضية الثالثة هو "سعة قنوات الاتصال هي الذهب الأسود الجديد". وسنطرح هذه القضية هنا ونحاول التعليق على وضعها بالنسبة إلينا.

"الذهب" هو المعدن النفيس الذي يحمل خصائص وقيمة لا تتوفر لغيره من عناصر الطبيعة. وكان على المستوى الدولي ولفترة طويلة مرجعية مُعتمدة لعملات الدول المُختلفة. وحتى بعد استبعاده من مرجعيته هذه، بقي بما يحمل من قيمة، في مركز رئيس ضمن الحركة المالية العالمية. ويُطلق لقب "الذهب الأسود" عادة على "النفط"، وهو سلعة طبيعية كالذهب يحمل قيمة مهمة هي الطاقة التي تُدير المصانع وتُمكنها من تقديم المُنتجات في المجالات المُختلفة، والتي تُفعّل أيضاً النشاطات والخدمات وتجعل حياة الإنسان أكثر رفاهية. أما لقب "الذهب الأسود الجديد" فهو ما أطلقه الأستاذ في جامعة كولومبيا الأمريكية المرموقة "تيم وُو Tim Wu"، في مجلة "تايم"، على "سعة قنوات الاتصال"، واعتبر أن هذا الذهب الأسود الجديد هو من القضايا العشر الرئيسة التي يجب على الولايات المُتحدة الأمريكية مواجهتها خلال السنوات العشر القادمة.

تبرز أهمية قضية "الذهب الأسود الجديد" كما يقول "تيم وُو" من الشهية المتزايدة للمواطن الأمريكي والمُؤسسات الأمريكية في استخدام وسائل الاتصال: الهاتف والجوال والإنترنت والتلفزيون، والخدمات المُختلفة التي تُقدم عبر هذه الوسائل، والاستفادة منها، من جهة. وكذلك من محدودية سعة قنوات هذه الوسائل وعدم تطورها بما يستجيب لتزايد هذه الشهية من جهة أخرى. وعلى هذا الأساس فإن هذه القضية تُمثل مُعضلة ينبغي إيجاد الحل المُناسب لها خلال السنوات القادمة، حيث أن صُلب المعضلة يتمثل في "القيمة التي تُقدمها سعة قنوات الاتصال" التي تُمثل "الذهب الأسود الجديد" وضرورة البحث عن المزيد منها للاستجابة للمتطلبات.

ولا يُقدم الكاتب حلولاً لكنه يعرض المشاكل، ويدعو إلى الاهتمام بها. بين أهم هذه المشاكل عدم الاستعداد، حتى الآن، للاستثمار المُكلف في توصيل كابلات الألياف البصرية عالية السعة إلى المنازل والمكاتب. ويُضاف إلى ذلك الخوف من توصيل الإنترنت إلى قنوات عالية السعة، لأن مثل ذلك يُمكن أن يُشكل منافسة غير مُتكافئة لشبكات الهاتف والكابلات التلفزيونية، لأن المستخدم يستطيع تنفيذ الخدمات الهاتفية واستقبال المحطات التلفزيونية عبر الإنترنت بتكاليف تقل كثيراً عن تكاليفها عبر تلك الشبكات والكابلات.

إن نظرة إلى قضية الذهب الأسود الجديد والمشاكل المرتبطة بها تُبين أنها ليست قضية أمريكية فقط. إنها قضية كُل الدول المُتقدمة، والدول المتطلعة إلى التقدم والساعية إلى امتلاك وسائله واستخدامها بكفاءة وفاعلية؛ ولا شك أن المملكة بين هذه الدول. إن علينا الاهتمام بمسألة الذهب الأسود الجديد في اتصالاتنا السلكية واللاسلكية وما تقدمه من خدمات إلى المواطن وإلى المُؤسسات. هذا الذهب الأسود الجديد هو قيمة ووسيلة لتفعيل المعرفة والخدمات المعرفية في المجتمع، وعلينا البحث عن مكامنه والاستثمار فيها وتوفيرها للجميع لتحقيق الفوائد المرجوة. 



ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع