تقنية المعلومات والاتصالات فرضت نفسها كمؤثر رئيس في حركة التطوير والازدهار التي تشهدها المملكة العربية السعودية هذه الأيام بقيادة وتشجيع من قيادة هذه البلاد المباركة. إن السمة العامة للسعودية في هذه الفترة هي تشجيع التنافسية في جميع المجالات وهذه التنافسية ليست مقصورة بين المملكة مع باقي دول العالم ولكنها أيضا تنافسية بين المؤسسات والأجهزة الحكومية في الداخل. إن أحد أوجه التنافسية في الوقت الراهن هو الشفافية وعرض ما لدى المنظمات من معلومات لا تتعارض حقيقة مع مصلحة المنظمة. فعلى سبيل المثال أصبح هناك تنافس بين الجامعات على عرض الخطط والبرامج التطويرية بتفاصيلها وكذلك عرض البحوث العلمية وأوجه تطبيقاتها على عموم الناس عبر قنوات توزيع ونشر المعلومات والمعارف. وما الخطوات التي قامت به جامعة الملك سعود إلا نموذج يصب في هذا الاتجاه.
إن كثيرا من الجهات الحكومية أيضا تبنت زيادة في مستويات الشفافية في نشر المعلومات والانفتاح على المجتمع ومؤسساته. ومن ضمن هذه الأجهزة الحكومية رئاسة الاستخبارات العامة بقيادة الأمير مقرن الرجل الذي عرف عنه شغفه بالتقنية وتطبيقاتها بادرت بعقد مؤتمر تقنية المعلومات والأمن الوطني الذي تناول مواضيع هامة ركزت على تأثير و توظيف التقنية بمفهومها الشامل مع الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية ومع دراسة جوانب قضايا شئون المعلومات ابتداء بالجمع والتحليل وإنتاج المعرفة. ودشنت الرئاسة بوابة لها على الانترنت تهدف للتواصل مع الناس بواسطة البريد الالكتروني وتعرفهم بأهدافها وإخبارها المعلنة.
وكنموذج آخر في أهمية إبراز مفهوم الشفافية طرحت وزارة الخارجية وعلى لسان مدير مركز المعلومات الأمير محمد بن سعود بن خالد بحثا متميزا في فكرته وموضوعه تناول قضية هامة تناقش تدفق المعلومات بين الحرية والأمن في بيئة العمل الحكومية، حيث خلصت الدراسة بنتيجة مفادها أن تسهيل تدفق المعلومات بين الأجهزة الحكومية والأفراد والمؤسسات وخلق قنوات اتصال الكترونية سريعة وموثوقة وميسرة بين منتج المعلومات ومن يحتاجها سوف يضمن دعم عمليات التخطيط السليم لمشاريع التنمية و يساند الدارسين ومراكز البحوث التي تعاني أساسا من شح في المعلومات للمساهمة في تحويل مجتمعنا إلى مجتمع معرفي حقيقي يعتمد على شفافية في للمعلومات ووضوح في الرؤية .