Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

عاد الدكتور عبد الله العثمان إلى جامعة الملك سعود ولكن بمسؤولية أكبر وصلاحيات أكثر. عاد وهو يحمل رؤية جديدة لتطويرها، تضعها في مكان مُتقدم بين جامعات العالم. وبين الوسائل التي بدأ الدكتور العثمان بها، في سعيه  نحو تحقيق رؤيته المنشودة، طرحه لمشروع "الكراسي البحثية" التي تتبناها جامعات العالم،  وتحث المؤسسات المختلفة وأعيان مُجتمعاتها على دعمها والاستثمار فيها، لما يُمكن أن تُقدمه من أبحاث مُتقدمة تُعطي معارف جديدة يُمكن توظيفها والاستفادة منها، والإسهام من خلال ذلك في التنمية، وفي زيادة رصيد المعرفة الإنسانية.

ولا شك أن نجاح مشروع "الكراسي البحثية"، لا يشكل فقط نجاحاً للدكتور العثمان، أو لممولي هذه الكراسي، أو للعلماء والباحثين الذين سيعملون في إطارها، أو حتى للجامعة ذاتها، بل هو نجاح للمجتمع السعودي وثقافته وبيئة العمل فيه. هذا النجاح هو نجاح للمجتمع في تحفيز توليد المعرفة، وفي تفعيل توظيفها والاستفادة منها؛ وهو إسهام في الانطلاق نحو طريق التقدم والتنمية والمستقبل الذي نطمح إليه.  من هذا المنطلق سنحاول فيما يلي البحث في عوامل نجاح هذا المشروع الوطني والحيوي.

لعلنا نبدأ أولاً بإلقاء الضوء على الأطراف الرئيسة لهذا المشروع، فالتعريف بهؤلاء الأطراف هو جوهر فهم عوامل النجاح المطلوبة. بالطبع هناك أولاً "المجتمع" واحتياجاته وأولوياته وخططه؛ وهناك "إدارة الجامعة" بكل الأنظمة والأشخاص والصلاحيات التي تُشكل عقلية العمل في الجامعة والبيئة المحيطة لكل النشاطات القائمة فيها، إضافة إلى كل الإمكانات التي تتمتع بها وتستطيع توفيرها لهذه النشاطات. ثم هناك المؤسسات أو الأفراد "الممولون" للكراسي البحثية، ولهؤلاء تطلعاتهم وطموحاتهم من التبرعات والاستثمارات التي سيقدمونها. وهناك أيضاً "الباحثون" الذين سيقومون بالعمل على توليد المعرفة المنشودة، وما يحتاجونه في سبيل ذلك. وهناك بعد ذلك "المستفيدون" من المعرفة المعطاة، القادرون على توظيفها. وليس هؤلاء بالضرورة من ممولي الكراسي، فقد يكونون من جهات أخرى؛ وقد تدعم هذه الجهات كراسي جديدة، في المستقبل، بعد إدراكها لفوائدها.

ولا شك أن نجاح "الكراسي البحثية" هو نجاح لجميع الأطراف، ويكمن هذا النجاح في دور كل طرف من أطراف هذه الكراسي، أو ما يُمكن أن نسميه، استعارة من موضوعات بحوث العمليات، بأطراف "لعبة الكراسي البحثية". هذه اللعبة هي لعبة نجاح لجميع الأطراف، ليس فيها خاسر، الكل رابحون، وعلى كل طرف أن يوفر كل الإمكانات المتاحة لديه لتمكين الكراسي من تحقيق تطلعاتها المنشودة.

في إطار المجتمع، هناك أولويات وخطط، على الكراسي البحثية أن تُقدم معارف جديدة تُسهم في تنفيذ متطلبات هذه الخطط. فإذا أُريد للكراسي البحثية أن تُسهم في التنمية، لا بد أن تُقدم بحوثاً تُؤدي إلى منتجات وخدمات تحد من الاستيراد وتدعم التصدير، و تُتيح توظيف اليد العاملة، وتستغل المصادر المتوفرة،  وتحد من استنزاف الموارد المحدودة. وفي هذا الإطار وانطلاقاً من تخصصي الشخصي، لم تحظى الجامعة بعد بكرسي بحثي يختص بتقنيات المعلومات والتحول إلى الاقتصاد الرقمي.

وعلى إدارة الجامعة، كطرف رئيس في اللعبة، أن تؤثر إيجابياً في عمل الكراسي البحثية، وأن تجنب القائمين على هذه الكراسي أي عوائق تحد من قدرتهم على الإنجاز. ولعل من الأمور التي تستحق الأخذ في الاعتبار، في هذا الإطار، مسألة "الدراسات العليا". فالبحث العلمي معيار أساسي من معايير الدراسات العليا، وهو أيضاً معيار الكراسي البحثية. وعلى الجامعة في هذا الإطار أن تستجيب لرغبة القائمين على الكراسي البحثية، وهم نخبة مختارة من العلماء، في قبول طلبة لبرامج الدراسات العليا، وفي تعديل هذه البرامج، بحيث يكون هناك "درجات علمية بحثية" للماجستير والدكتوراة على غرار كثير من الجامعات الأوربية والبريطانية  المرموقة، وكذلك في إقامة اتفاقيات شراكة مع جامعات عالمية لمنح درجات علمية بحثية مشتركة،  فالباحثون المنتجون في الجامعات العالمية هم في الغالب طلبة الدراسات العليا الذين تتوفر لهم الإمكانات البحثية اللازمة، والقيادة البحثية الخبيرة.

وعلى باقي أطراف "لعبة الكراسي البحثية" أن يعملوا بإيجابية ومرونة أيضاً لتحقيق الأهداف المنشودة. وهنا تبرز الحاجة إلى وجود طرف رئيس جديد، يُضاف إلى للأطراف الأخرى، ويكون في موقع "القاضي أو المقوم" لخطط الكراسي البحثية وأدائها ومنجزاتها، وليكون حكماً بين الأطراف المختلفة في حال حدوث اختلافات أو اعتراضات. ويُمكن لهذا الطرف أن يتشكل من لجان من الخبراء التي تُشرف وتُقوم وتحكم على تطلعات الكراسي البحثية، وعلى ما ينتج عنها وما تُقدمه من منجزات.

إن الأمل كبير في دور فاعل لمشروع الكراسي البحثية، لكن علينا ألا نترك الأمور دون تخطيط سليم وطريق قويم نسلكه ونصل عبره إلى تحقيق الأهداف المنشودة.


ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع