Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

لا شك أنه من دواعي السرور، بل والفخر أيضاً، أن تحصل بعض جامعاتنا على مكانة مُتقدمة في التصنيفات الدولية للجامعات، خصوصاً وأنها بدت قبل سنوات قليلة بعيدة عن هذه المكانة لأسباب كثيرة لا مجال لمناقشتها في هذا المقال. فالغاية هنا هي النظر إلى الأمام وطرح قضايا المُستقبل، بعيداً قدر الإمكان عن مشاكل الماضي، إلا بما يسهم في تعزيز التطوير المستقبلي. إن هذه التصنيفات الدولية تقيس أوضاع الجامعات في مُختلف أنحاء العالم من نواحٍ مُختلفة على أساس معايير تتميز بالصدقية والقبول على نطاق واسع، على الرغم من أنها لا تدعي شمولية التقييم ولا تثبيت المعايير.

وإذا كانت بعض جامعاتنا الرئيسة قد استطاعت أن تحصل مُؤخراً على درجات مُرضية في هذه التصنيفات على المستوى العالمي، فإن أمامها قضايا أخرى ينبغي أن تهتم بها وتعمل على تقييمها على المستوى الوطني. ومن أمثلة هذه القضايا على سبيل المثال: دور خريج الجامعة من الناحية المهنية في الوظائف التي يتأهل لها ويشغلها، وفي قدرته على الاستجابة لمتطلباتها؛ ودوره أيضاً من الناحية الاجتماعية والإنسانية من خلال التزامه بالأنظمة والقوانين وعدم خرقها مثل أنظمة المرور، وحرصه على حماية البيئة وعدم تلوثيها، وممارسته لقواعد الصحة العامة، وغير ذلك.

إن التصنيف الدولي مهم جداً لجامعاتنا خصوصاً في عصر العولمة والمعرفة، وذلك كي يكون لها مكانتها العالمية. وإن الاهتمام بقياس الأداء المحلي لا يقل أهمية، بل لا شك أنه يزيد، كي يكون لجامعاتنا الأثر المنشود على تنمية المُجتمع ليس اقتصادياً فقط، بل اجتماعياً وإنسانياً أيضاً. ونحن في حاجة إلى الاثنين معاً. وليس الطريق إلى كُل منهما مُنفصل عن الآخر بل إن للطريقين مسيرة واحدة تجمع بينهما.

إن عمل أي جامعة على تطوير أثرها المعرفي يُحقق لها سمعة مرموقة محلياً ودولياً، ويقودها بشكل طبيعي إلى مكانة مُتقدمة في مُختلف التصنيفات الدولية. ولعل قضية "ثقافة الجودة" تأتي بين أهم ما تحتاجه الجامعات سواء في تأثيرها على المُجتمع أو في التصنيفات الدولية. والمقصود بهذه الثقافة هي السعي، على المستويين الفردي والمؤسسي، على تقديم أفضل ما يُمكن. ويشمل ذلك تقديم أفضل ما يُمكن في قضايا: التعليم، والبحث العلمي، والشراكة المعرفية مع الآخرين محلياً ودولياً، وتقديم المشورة، وأسلوب إدارة العمل وأخلاقياته، وغير ذلك من قضايا مفصلية في التعليم العالي. وفي هذا الإطار تحظى مسألة الاستمرار في هذا السعي بأهمية كبيرة نظراً لتجدد وسائل التطوير، ونظراً للمنافسة الدولية المُستمرة.

وليست ثقافة الجودة منهجية يُطلب تنفيذها، بل هي أيضاً قناعة مقرونة بالحماس إلى التطوير بدءاً بالمستوى الشخصي، ثُم ضمن العمل المؤسسي والتأثير على الآخرين.  في ثقافة الجودة: بحث عن مواطن الخلل، وأساليب الإصلاح، وآفاق التطوير. وفيها أيضاً إرادة المُتابعة والعمل على التنفيذ. ولا تعني ثقافة الجودة أننا سنكون دائماً على صواب، فهي اجتهاد يتوخى الصواب، فإن وقع في الخطأ، فإن مُمارسة هذه الثقافة تقوده إلى إعادة النظر والتصحيح، لأن المُراجعة المُستمرة وتوثيق العمل تأتي في صلب توجهات الجودة المنشودة.

وليست الجودة مسألة جديدة على ثقافتنا العربية والإسلامية، بل إن الجودة والإتقان هي في جوهر هذه الثقافة "إن الله يُحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه". ويُضاف إلى ذلك أن في الاجتهاد المدروس للصواب "أجر للمُخطئ وأجران للمُصيب". وعسى أن نسلك طريق الجودة دائماً، ولا شك أن ذلك سيقودنا إلى تصنيف مُرضٍ لجامعاتنا يسعى إلينا قبل أن نسعى إليه.



ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع