Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

"الإنترنت تتحدى الصحافة المطبوعة" قضية بات الجميع يشعر بها، خصوصاً بعد تعثر عدد من المجلات والصحف، بينها مجلات عربية مرموقة، كانت ناجحة، وبينها صحف ومجلات أجنبية يسعى أصحابها إلى بيعها مهما انخفض سعر هذا البيع. في هذا المقال سنطرح قصة الصحافة المطبوعة من بدايتها وصولاً إلى الإنترنت وتحديها لهذه الصحافة ووعودها بشأن المُستقبل.

المشهد الأول في قصة الصحافة المطبوعة يعود إلى عام 1456 الميلادي حيث انطلقت ثورة الطباعة، وذلك في مدينة ماينز بألمانيا، ويرتبط هذا المشهد بالعالم يوهانز جتنبرغ Johannes Gutenberg الذي أنجز في ذلك الوقت آلة مُبتكرة قام بتصميمها وبنائها. هذه الآلة هي "الطابعة" أو الناسخة؛ وقد جاء تميزها في قدرتها على تحويل الكتابة اليدوية إلى طباعة آلية تتمتع بالمرونة والسهولة في استنساخ الكتب، وشتى أنواع المعلومات التي يُمكن التعبير عنها على الورق، ونشرها على نطاق واسع لتنطلق شرارة انتشار المعرفة الأولى.

المشهد الثاني حدث عام 1594 للميلاد، ومكانه أيضا ألمانيا ، لكنه لا يتضمن آلة مُبتكرة جديدة، بل يشمل توظيف الآلة المُبتكرة سابقاً، وهي "الطابعة"، في عمل مُبتكر جديد هو إصدار صحيفة تُعطي الخبر والرأي في الموضوعات الآنية المطروحة. وقد حملت هذه الصحيفة اسماً لاتينياً (هو Mercurius Gallobelgicus) وطُبعت باللاتينية (لغة روما القديمة) كي تستطيع الانتشار خارج حدود ألمانيا. وقد حققت هذا الانتشار بالفعل، فقد امتد توزيعها إلى مُختلف بلدان أوربا، إضافة إلى انجلترا. وكان هذا الحدث نقطة انطلاق للصحافة المطبوعة في مُختلف أنحاء العالم. فقد انتشرت الصحافة المكتوبة في جميع الدول، في كُل المدن وكُل القرى، ُتوزع يومياً على أبواب المنازل وعلى أرفف دكاكين التموين في جميع الأحياء والمناطق السكنية.

ونأتي إلى المشهد الثالث، إنه المشهد الأهم الذي نراه اليوم والذي أفرزته ثورة المعلومات والاتصالات وأطلقت شرارة انتشار المعرفة الثانية. في هذا المشهد نرى أن المُبتكر الرئيس الجديد والأكثر تأثيراً على حياتنا، والمقصود بذلك "الإنترنت"، يُهدد صحافة ناسخة "جتنبرغ Gutenberg" المطبوعة على الورق. ويتضمن هذا التهديد إحالة هذه الآلة على التقاعد بشكل تدريجي. ولعل ذلك قد بدأ بالفعل ولو جزئياً. وقد أثارت مجلة "فورتشن Fortune" الأمريكية هذا الأمر في عددها الصادر في مارس 2010 كموضوع رئيس احتل صفحات عدة إلى جانب صفحة الغلاف.

طرحت المجلة مشاكل مُستقبلية وتساؤلات حولها، وقدم آراء وتوقعات لعدد من الشخصيات المتميزة في عالم الكتابة والصحافة، وعالم الإنترنت والشكل الإلكتروني للمعلومات. لكنها، مع ذلك، لم تقدم أي توقعات ثابتة، أو حلول منهجية، أو خطط مُستقبلية لقضية الصراع بين الإنترنت والصحافة المكتوبة.

الإنترنت تُقدم إلينا صحافة حية ونشطة وذات اتجاهين، تُعطي الأخبار والتعليقات والآراء على شاشات أجهز الحاسب وأجهزة الجوال المختلفة. نحن في الوقت الحاضر نشاهد الصحف المتميزة بشكلين: مطبوعة ورقياً، ومتوفرة إلكترونياً على الإنترنت. فقد دخلت الإنترنت إلى الصحافة في الوقت الحاضر كرديف للمطبعة وليس كبديل لها بعد، فأنت عزيزي القارئ تستطيع أن تجد مقالي هذا مطبوعا وتستطيع أن تجده أيضاً على الإنترنت، أيهما تُفضل يا تُرى؟ لا شك أن رأيك ورأي معظم القراء سيحدد مصير استخدام طباعة الصحف على الورق. وفي ظني أنه الصحافة الإلكترونية آخذة في الغلبة هذه السنوات ليس فقط لسرعة وسهولة واتساع عملية النشر بل للتناقل والترابط والتعليقات والمناقشات، وأنها لا محالة والله أعلم ستضعف الصحافة المطبوعة أو ستطيح بها، إلا أننا قد نختلف عدد السنوات التي سيتم فيها ذلك.


ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع