Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

سيجبريت لوثبرغ هي عجوز سويدية في الخامسة والسبعين من عمرها وعامل السن يفرض عليها الكثير، فعندما تمشي فهي تمشي الهوينا، وعندما تتحدث فهي تتحدث بهدوء وببطء، وفي الغالب فقد انحنى ظهرها وهزل قوامها. وعلى الرغم من هذا كله فهي تعتبر في عالم الإنترنت "المرأة الخارقة"! هذه المرأة العجوز تمتلك أسرع اتصال منزلي بالإنترنت في العالم بأجمعه، حيث تصل سرعة الاتصال لديها مايقارب 40 جيجابت في الثانية ! لمعرفة مدى سرعة هذا الاتصال، فلو كان لديك خط دي اس ال بسرعة 4 ميجا في الثانية حيث يعتبر الاتصال الأسرع في السعودية ولا يحصل عليه إلا القلة، فإن اتصال هذه العجوز هو أسرع من اتصالك بما يقارب الف مرة ! وكمثال آخر، فإن هذه العجوز تستطيع سحب فيلم كامل على صيغة DVD في ثانيتين فقط ! كما يمكنها من مشاهدة 1500 قناة تلفزيونية عالية الجودة HDTV في نفس اللحظة عن طريق الإنترنت.

قرأت هذا الخبر عن سيجبريت في نفس الوقت الذي قرأت فيه الخبر عن تطوير شركة الاتصالات السعودية لبنيتها التحتية بمبلغ 4 مليارات ريال، حيث "أنه جار العمل حاليا على تنفيذ أول شبكة ألياف ضوئية للمنازل في المملكة للمدن الرئيسية والتي ستتيح سرعات نفاذ فائقة جداً تصل إلى أكثر من 100 ميجابت في الثانية قابلة للزيادة إلى 10 جيجا بت في الثانية" (بالإضافة إلى مشاريع أخرى).

أنا انسان واقعي وأعلم أن توفير سرعة 40 جيجابت في الثانية في السعودية هو ضرب من ضروب الخيال، ولكني في نفس الوقت أطمح لوجود خدمة معقولة وقابلة للمقارنة لما هو موفّر في الدول المجاورة! تكمن مشكلتنا في خداع أنفسنا بمقارنة وضعنا الحالي بوضعنا الماضي وليس بوضع الدول الأخرى في نفس الوقت.  لدي صديق يحاول الحصول على خط دي اس ال في أحد مناطق الرياض ولكنه لم يتمكن من الحصول على أكثر من 256 كيلوبت في الثانية !! ولعلي أذكر قراءة أحد المقالات قبل أربعة أشهر من كاتب في الولايات المتحدة الأمريكية يشتكي تخلفها عن باقي دول العالم حيث أن متوسط سرعة الدي إس إل فيها هو فقط 2 ميجابت في الثانية مقارنة بـ 61 ميجابت في اليابان  و 45 ميجابت في كوريا الشمالية و17 ميجابت في فرنسا. ولعلي اتحدث بلسان الكثير هنا في السعودية عندما أقول، أعطونا هذه 2 ميجابت في الثانية وسنكون راضين بها! ولكن ليس بعد سنتين أو ثلاث بل في هذه السنة. لأنه بعد عدة سنوات والله أعلم فإن تطبيقات الإنترنت والاتصالات وحجم المعلومات والاعتمادية على الشبكة سيجعل حتى 2 ميجابت غير كافية.

عندما تتساءل عن سبب هذا البطء في سرعات الإنترنت فلن تجد سببا منطقيا! فالتقنية الحديثة تسمح بسرعات عالية وأكثر بكثير مما هو متوفر حاليا في السعودية. وعندما تتحدث عن الناحية المالية فشركة الاتصالات السعودية مشهورة بأرباحها السنوية العالية، بالإضافة إلى أن الكثير من المستخدمين لن يمانعوا في دفع المزيد للحصول على سرعة أعلى. إذا فما السبب؟ لماذا لا تقدم الشركة خطوط ومنافذ للشبكة أسرع وتربح أكثر؟ لا أظن أننا نحتاج اكتشافات واختراعات لتحقيق ذلك.

السؤال الآخر هو، هل سنكون دائما في المؤخرة؟ ماذا ستكون سرعة الإنترنت في البلدان الأخرى عندما تكتمل مشاريع شركة الاتصالات أو موبايلي ومقدمي خدمة البيانات؟

عودا على العجوز السويدية... الحزين في الأمر كله أنها تستخدم الإنترنت فقط لقراءة مواقع الصحف على الإنترنت! وكما يقول إخواننا المصريون "يدّي الحلق للي بدون ودان" !


ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع