Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

"روبرت ريش Robert Reich" أستاذ جامعي في السياسات الاجتماعية،  شغل مواقع أكاديمية في جامعات شهيرة مثل: هارفارد، وكاليفورنيا في بيريكلي، وغيرها؛ وشغل أيضاً منصب وزير العمل الاتحادي في إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق "بيل كلينتون". لهذا الأستاذ الجامعي آراء ومرئيات في السياسات الاجتماعية والاقتصادية وكذلك في التعليم، وقد عبر عن آرائه هذه في أحد عشر كتاباً، تُرجم أحدها إلى لغات عديدة. بين آرائه هذه ما يُسميه هو "بالمنهج الضمني" في التعليم. وقد رأيت أن أطرح موضوع هذا المنهج في هذا المقال، لأنه ليس مفيداً في التعليم فقط، بل في المُمارسة المهنية في جميع المهن المُختلفة أيضاً. ولن أخوض في تفاصيل تأثر المنهج الضمني بخبرات المدرس وتجاربه وتوجهاته بل سأقتصر على عرض مبدأين مهمين للمنهج الضمني. 

يرتبط المبدأ الأول بقدرة المدرس على شحن طلبته بطاقة من "الحماس" للمُقرر. والمعنى هنا ألا يُخاطب المُدرس عقول طلبته فقط، بل أن يُحفز قلوبهم أيضاً. فالمتحمس لموضوع معين قادر على تحصيل العلم فيه بشكل يفوق بكثير غير المتحمس. وفي هذا الإطار يقول أحد مفكري القرن التاسع عشر "تبدو الأعمال أسهل عندما نُؤديها بحماس، ليس لأنها أصبحت أسهل، بل لأن حماسنا لها يزيد من تركيزنا على التعامل معها ويُعزز قدرتنا على أدائها بكفاءة وفاعلية أعلى".

وتأتي إظهار أهمية المقرر وفوائده كرافد من روافد الحماس المطلوب. لكن الرافد الأهم يكمن في مُشاركة الطلبة في المقرر من خلال النقاش والحوار وعبر زيادة الاعتماد على تكليف الطلبة بأعمال تخدم المقرر المُعطى. ومن ذلك على سبيل المثال التقارير التي تحمل عطاء معرفياً من الطالب، على أن يُتاح له عرضها في الفصل على أقرانه. فذلك يزيد المنافسة الإيجابية بين الطلبة، ويُعزز حماسهم. إن التقنية وما يسمى بالتعلم الإلكتروني لتعتبر أفضل وسيلة للتواصل بين الأستاذ والطلبة وبين الطلبة أنفسهم. بل إن توظيف التقنية وبناء بنية تحتية للتعلم الإلكتروني ليؤدي إلى تكوين بيئة محفزة ومناسبة لرفع الحماس لدى الطلاب في التفاعل وتعلم المزيد.

أما المبدأ الثاني من مبادئ "المنهج الضمني" فهو تحويل العملية التعليمية إلى "التزام معنوي". والمقصود هنا وجود اتفاق بين المُدرس من جهة والطلبة من جهة ثانية على واجبات وحقوق كُل منهم في العملية التعليمية. ولا يكتفي الالتزام المعنوي للعملية التعليمية بذلك فقط، بل يأخذ في الاعتبار أيضاً قضايا ومُتطلبات المُجتمع. وفائدة هذا الالتزام أنه يُذكر الطلبة وكذلك المدرس ليس بحقوقه فقط، بل بواجباته أيضاً، وليس في الإطار الشخصي الفردي فقط، بل في الإطار الجماعي المُتجانس أيضاُ.

إن "المنهج الضمني" بمبدأيه "الحماس" و "الالتزام المعنوي" مناسبان ومهمان في الإطار التعليمي، وكذلك في الأطر المهنية. فكما هو مطلوب من المدرس أن يُحفز طلابه ويضعهم في بيئة العقد الاجتماعي، مطلوب أيضاً من أي مدير على أي مستوى وفي أي مهنة أن يفعل ذلك. فهذا الأمر يزيد من كفاءتنا ومُنجزاتنا، ويُعزز قدرتنا على التطور والتطوير. إن التقنية ومواقع المدارس والجامعات ليسمح للمؤسسات التعليمية أن تنشر فيها التزاماتها وواجباتها تجاه الطلبة، بل إن المواقع الفرعية للأساتذة قد تكون مناسبة لنشر هذه الالتزامات المعنوية المتبادلة بين الطلبة والأساتذة بعد وضعها مشاركة بينهم.

وإن كان للمنهج الضمني أحيانا بعض السلبيات التي قد تحدث بسبب تكوين المدرس أو انحرافاته الدينية أو الفكرية والمفاهيم الضمنية التي يتم تمريرها للطلبة، إلا أنه من وجهة نظري له دور مهم في اكتمال الرسالة التعليمية  في إطار المقرر وغرس القيم  والأخلاق والأمانة والمحبة والوطنية.



ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع