Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

  يُقال أن الكاتب الإنجليزي المعروف شكسبير كتب بعض مسرحياته الشهيرة انطلاقاً من معرفته بالممثلين العاملين في مسرحه، مُصوراً شخصياته فيها تبعاً لإمكانات هؤلاء الممثلين وقدراتهم. وبذلك استفاد من الخبرات المُتاحة لديه، ووظفها توظيفاً حسناً في تقديم أعمال أدبية مُتميزة، وضعته بين أهم كُتّاب عصره. 

ولعل لنا في هذا الأمر عبرة، فلدينا في جامعاتنا إمكانات وخبرات علمية متنوعة ومُتميزة، لدينا من أثبت قدراته في أعرق جامعات العالم، ومن قدم بحوثاً ظهرت في أهم المجالات العلمية المرموقة. والتساؤل الذي يبرز هنا هو هل تُتيح جامعاتنا لهذه الإمكانات والخبرات أن تقوم بالأعمال المتميزة التي تستطيع القيام بها. وحتى لو قامت بذلك، هل تستطيع توظيف هذه الأعمال والاستفادة منها مادياً أو معنوياً أو الاثنين معاً. هذا تساؤل مشروع وعلينا طرحه ومُناقشته، وتبادل الأفكار حوله، وتحديد التوجهات المفيدة بشأنه.

 في وضعنا الحالي، نحن نطلب من أصحاب الخبرات المُتاحة لدينا العطاء في المقررات المطلوب تدريسها وفقاً للمناهج المُحددة، أو ندعم بحوثهم، في مجالات مُحددة، لكن هناك جانباً آخر للصورة ينبغي أن نأخذه في الاعتبار أيضاً. ويتلخص هذا الجانب في العمل على فسح المجال أمام الخبرات المتوفرة، إلى أقصى حد مُمكن، بحيث تستطيع العطاء بأقصى حد مُمكن أيضاً. وكي يكون هذا العطاء مفيداً بنفس الدرجة أيضاً، وليس ضائعاً، أو ذاهباً أدراج الرياح، يجب تحديد الأساليب والوسائل التي يُمكن من خلالها توظيف العطاء بكفاءة وفاعلية، للاستفادة منه على أفضل وجه مُمكن.

والتساؤل الذي يبرز أمامنا هُنا هو كيف نستطيع تحقيق ذلك. في هذا الإطار يُمكن أن نلجأ إلى أسلوب المشاريع، التي تبدأ بمُقترحات لهذه المشاريع، تُحدد المُتطلبات والتوقعات، ثُم تشمل الأساليب والأعمال والمهمات، وتنتهي بالمخرجات التي تُقدم المعطيات والفوائد المنشودة. وبالطبع لا تنجح جميع المشاريع في تحقيق جميع أهدافها، بل إن تحقيق هذه الأهداف يكون بدرجات مُختلفة، لكن النتيجة النهائية بعد ذلك هي أن المشاريع هي التي تقود التطوير في جميع المجالات، وعلى شتى المستويات.

في عقلية المشاريع، يجب تمكين أصحاب الدرجات العليا، خصوصاً من يقترن علمه بالإطلاع المتواصل والخبرة والقدرة على الابتكار، من تقديم مشروعات تعليمية تتمثل في مُقررات أو دورات مُحددة، أو مشروعات بحثية أو تنفيذية، ربما مُشتركة مع جهات أخرى، في مجالات مُختلفة. والشرط الوحيد هنا هو الالتزام بأسلوب المشاريع من حيث عرض المخرجات المتوقعة وفوائدها الموعودة.

من خلال التشجيع على إطلاق مبدأ المشاريع، طبقاً لما سبق،  في جامعاتنا، وبعقلية مُنفتحة في  تقييمها، نستطيع ليس فقط فتح آفاق جديدة للتطوير، بل القيام بتنفيذ هذا التطوير بالفعل، من قبل خبرات تتمتع أيضاً بالرغبة في التطوير، لأنها تقدمت بالمشروعات، وفكرت فيها بطريقة سليمة، لا تكتفي بتحديد المتطلبات، بل تحرص أيضاً على تقديم المُخرجات المفيدة أيضاً.

إننا في عالم اليوم، أمام تحدي معرفي كبير تُشارك فيه جميع دول العالم المُتقدمة منها والطامحة إلى التقدم. وقبول التحدي المعرفي هو أساساً فكر وإرادة، ونحن لا ينقصنا الفكر، ولا ينقصنا الحماس، لكننا نريد فرصاً جديدة، وأساليب إبداعية، فلنفتح الباب على مصراعيه أما كل من يريد أن يُسهم في التطوير ويستطيع تنفيذه، خصوصاً في إطار مؤسسات التعليم العالي، التي تتولى قيادة العمل المعرفي في بلادنا، وفي كل مكان حول العالم.



ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع