Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

عند ما التقي مع طلبة جامعاتنا أو خريجيها ويجري الحديث حول المستوى التعليمي لها عادة ما تكون الشكوى الرئيسة قلة الأساتذة المتميزين من وجهة نظر الطالب.

إن موضوع الأستاذ الجامعي المُتميز يشغل بال جامعاتنا، ومن أمثلة ذلك دعوة جامعة الملك سعود أعضاء هيئة التدريس فيها إلى الترشيح إلى  جائزة "التميز في التدريس" وإطلاق جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لجائزة "الأستاذ المتميز"، وربما كان هناك أمثلة أخرى، في جامعاتنا الحكومية والخاصة، التي تزداد بحمد الله، عدداً وسعة، لتتنافس في تأهيل الأبناء وتقديم المعرفة، والإسهام في تنمية المُجتمع.

وإلى جانب الاهتمام بالأستاذ الجامعي المتميز، هناك اهتمام آخر موازٍ له، ينظر إلى العلاقة بين الطالب والمدرس. وبالطبع، لا بد أن تكون هذه العلاقة، مقياساً هاماً من مقاييس اختيار الأستاذ المُتميز. وفي دراسة لهذه العلاقة في إحدى كليات جامعة الملك سعود كانت نتيجة استفتاء الطلبة بشأن هذه العلاقة مُخيبة للآمال، فقد وصلت نسبة من قالوا إنها عموماً "سيئة" إلى حوالي "60 بالمائة"، ومن قالوا إنها "مُمتازة" أقل من "10 بالمائة".

ولا شك أن  وضع الإجراءات والقيام بالدراسات التي تبحث عن الأستاذ المتميز، والتي تسعى إلى تطوير العلاقة بين الأستاذ والطالب، أمور هامة لتطوير النشاطات الجامعية، وتحفيزها، وتعزيز دور الجامعات، وما تقدمه من خدمات. لكنها يجب أن تكون موضوعية، وأن تُعطي النتائج المرجوة. ولعله من المفيد في هذا الإطار، أن يخضع الموضوع للنقاش وطرح الأفكار، للوصول في أفضل السبل في تحفيز أساتذة الجامعات والارتقاء بنشاطاتهم وعطائهم المعرفي.

ولعل نقطة البداية في تقييم الأستاذ الجامعي هي تحديد مهماته. والمهمات الرئيسة المعروفة في هذا المجال هي مهمات: التدريس، والبحث العلمي، والاستشارات الخارجية التي تخدم المُجتمع. ولعله من المُفضل أن يكون لكل من هذه المهمات تميز خاص بها. فقد يكون لدينا من هو مُتميز في التدريس، لكنه مُقل في البحث العلمي، وقد لا يُعطي الباحث النشيط، الاهتمام الكافي للتدريس، خصوصاً في المقررات الأساسية، الأقل تأثراً بالمستجدات والنشاطات البحثية.

وفي هذا الموضوع هناك قول، مهم، ساخر جزئياً وجاد جزئياً، لأحد الأستاذة الجامعيين، بشأن الفرق بين والجامعات البحثية. والفكرة الرئيسة لهذا القول هي "أن الجامعة التعليمية تتحول إلى جامعة بحثية، عندما تبدأ بإهمال تدريس طلبتها"، والسبب الكامن، وراء هذا القول، هو مُلاحظة توجه الأساتذة نحو البحث على حساب التدريس في الجامعات البحثية. وهذا بالطبع ما يجب تجنبه. ولقد تحدثت في مقالة سابقة عن ضرورة ربط التعليم بالبحث العلمي.

ولاشك أن تقييم التميز في البحث العلمي، والتميز في الاستشارات وخدمة المُجتمع، أمر سهل، يُمكن تحديده من خلال العطاء البحثي أو الاستشاري، كماً ونوعاً. إضافة إلى أن الأطراف ذات العلاقة بهذا العطاء تكون عادة محدودة، كما أنها مؤهلة، ووصلت إلى حدود مُتقدمة من النضج العلمي، وبالتالي يُمكن الحصول على إسهامها في التقييم بسهولة وموضوعية. 

أما تقييم التميز في التدريس فهو أكثر تعقيداً، ومن الصعب الحصول عليه بشكل موضوعي سليم بالأسلوب المطروح حالياً، في إحدى جامعاتنا المرموقة. الأسلوب المطروح يطلب أولاً من المدرس ترشيح نفسه، وربما ينأى الأستاذ المتميز فعلاً عن هذا الترشيح. ثُم يطلب هذا الأسلوب منه وصف طريقته في التدريس، وبالطبع، يستطيع أي أستاذ أن يُقدم في هذا الوصف الطريقة المُثلى، كما تُعطيها الكتب والمراجع المُتخصصة، دون أن يكون مُنفذاً لها فعلاً. ويطلب الأسلوب بعد ذلك دعماً من زملاء المُتقدم، لتتوه الموضوعية في ساحة المجاملات وتلبية "واجب الزمالة". وأخيراً، يشمل الأسلوب رأي الطلبة من خلال استمارات، ربما تنظر إلى عوامل معينة وتُهمل أخرى.

إن مرجعية تقييم التميز في التدريس تعود أساساً إلى الطالب، وربما يجب أن يكون التركيز على من تخرجوا من الجامعة، وأمضوا بضع سنوات في الحياة العملية، وربما أيضاً الطلبة الأكثر تفوقاً، من بين الطلبة الذين لم يتخرجوا بعد. وليس بالضرورة أن يُقيد الطالب بتساؤلات مُحددة، بل أن يُعطى الفرصة لتحديد مدرسيه، وكيف يراهم من حيث مستواهم في التدريس وتقديم الفوائد المرجوة. ولا شك أيضاً، أنه يجب تجنيب الأستاذ أمر ترشيح نفسه، لتجنب الإحراج، ولكي يشمل التقييم الجميع، دون عوامل تأثير خارجية. وتجدر الإشارة هنا، إلى أن جامعة الملك سعود، بإنشائها لبرنامج للخريجين، تستطيع القيام بهذا التقييم بكفاءة عالية، تصل إلى نتائج موضوعية صحيحة.



ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع