Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

لازلنا في العالم العربي نشكي من فجوة بين جامعاتنا ومشاركتها في نهضة المجتمع والتأثير عليه والإسهام في تنميته. شكل مؤتمر قمة دول "الاتحاد الأوربي"، الذي عُقد في لشبونة في البرتغال عام 2000، نقطة انطلاق لتحول الدول الأوربية نحو مُجتمع المعرفة. وتورد استراتيجيات هذا التحول تعريفاً يستحق الطرح لدور الجامعة في مُجتمع المعرفة. ويقول هذا التعريف بأن الجامعة يجب أن تكون "قوة دافعة رئيسة في مسيرة تحقيق الهدف المركزي للاتحاد الأوربي، ألا وهو بناء مُجتمع المعرفة".

ويتطلع "مُجتمع المعرفة" إلى تحقيق تميز معرفي يُؤدي إلى تطوير عناصر القوة، وتحسين الأداء الاقتصادي، وتعزيز الإسهام في الحضارة الإنسانية. وعلى الجامعات أن تكون وسيلة رئيسة لتحقيق هذه التطلعات.   وفي إطار ما يجب أن تكون عليه الجامعات لتحقيق دورها المنشود، يُقدم سقراطيس كاتسيكس مدير جامعة أيجيان اليونانية آراءً حول هذا الموضوع. وقد تم  نشرهذه الآراء من قبل "مُنظمة التعاون والتطوير الاقتصادي" الدولية.  

يقول سقراطيس بضرورة وجود أربع خصائص رئيسة في الجامعات الحديثة، كي تُسهم في بناء مُجتمع المعرفة. وتشمل هذه الخصائص: عدم التفريق بين البحث العلمي والتعليم؛ والاستقلال المؤسسي؛ والحرية  الأكاديمية؛ إضافة إلى البُعد الدولي. وسوف نُلقي الضوء على كل من هذه الخصائص الهامة فيما يلي.

في مسألة "عدم التفريق بين البحث العلمي والتعليم"، يرى أصحاب هذا الرأي أن وظيفتي البحث العلمي والتعليم، وظيفتان مُتكاملتان، تُعزز كل منهما الأخرى، وتُسهم في نجاحها. وعلى الجامعات أن تُسهل التفاعل بين هاتين الوظيفتين. ففي مثل هذا الإطار من التفاعل لا يحصل الطالب، من خلال التعليم، على المعرفة فقط، بل يرى كيفية تطويرها، وربما يستطيع الإسهام في هذا التطوير أيضاً. ويُضاف إلى ذلك، أن مُنجزات البحث العلمي، في مثل بيئة العمل هذه، تستفيد من التعليم، لتأخذ طريقها إلى  الانتشار بين عدد  أكبر من الدارسين والمتخصصين، مما يفسح المجال أمام توظيفها، والاستفادة منها وتعميم الفائدة بصورة أسرع. 

وتلتقي الخاصيتان التاليتان "الاستقلال المؤسسي" و "الحرية الأكاديمية" في عامل مُشترك هو الحد أو ربما منع التدخلات الخارجية في شؤون الجامعة. خاصية "الاستقلال المؤسسي" تمنع التدخل في القضايا الإدارية؛ وخاصية "الحرية الأكاديمية" تمنع التدخل في الموضوعات البحثية والتعليمية.  

ولا بُد هنا من التعليق على ما سبق. فعدم "التدخل" إدارياً أو أكاديمياً، لا يعني عدم "التأثر" بالمحيط الخارجي، أو بالبيئة المحيطة. فلا شك أن على الجامعات أن تتعامل بحكمة مع المُعطيات والمتغيرات  من حولها.  وعلى ذلك فالجامعات يُمكن أن تتأثر وتعمل على تغيير توجهاتها وأولويتها، ولكن على أن يكون هذا التأثر نابعاً من قناعاتها واختياراتها، وليس ناتجاً عن تدخلات خارجية. وبالطبع هذا يجب أن لا يتعارض مع وجود توجهات عامة في الدول ممثلة بمجالس أو وزارات التعليم العالي.

ونأتي إلى خاصية "البُعد الدولي"، فهذا البُعد هام للغاية لتفاعل الجامعة مع العالم، والاستفادة من المعطيات المعرفية الإنسانية، والتعاون مع الآخرين بشأنها، والعمل على الإسهام فيها. ومن أبرز السبل نحو التأسيس لبُعد دولي مؤثر لجامعة من الجامعات، العمل على إقامة علاقات ناجحة مع جامعات ومؤسسات معرفية حول العالم. ويجب على مثل هذه العلاقات ألا تقتصر على أعضاء هيئة التدريس، بل يجب أن تشمل الطلبة أيضاً، وأن يكون ذلك من خلال برامج مشتركة تسمح بتبادل الطلبة والأساتذة وتوسيع دائرة التعاون المعرفي. 

وإذا كانت الدول الأوربية المُتقدمة تسعى إلى تطوير جامعاتها، لتجعل منها قوة أكثر تأثيراً في بناء مُجتمع المعرفة، فلا شك أننا في حاجة أكثر إلى مثل هذا التطوير، كي نُغلق الفجوة التي تفصلنا عن الدول المُتقدمة، وندخل حلبة التنافس المعرفي من أجل خير وطننا وأمتنا، ولتحقيق مكانة أفضل بين الأمم.



ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع