تقوم فوربس بنشر قائمة بأغنى أغنياء العالم بشكل سنوي. كما تقوم مؤسسات وجهات أخرى بنشر قوائم مشابهة، فهناك أفضل الكتّاب وأفضل الشعراء وأفضل اللاعبين، وهلم جرا. ولكن هل سألت نفسك يوما من يقوم بإنشاء هذه القوائم؟ ومن هو الشخص الذي يحدد أن هذا الشاعر أو الكاتب هو أفضل من الآخر؟ هل سبق وأن كان رأيك مختلفا عن تلك القوائم، واعتقدت أن شخصا وضع في إحدى تلك القوائم هو في الواقع لا ينتمي لها ؟
هذه القوائم في الغالب لأناس مشاهير ومهمين، وهو ما يطلق عليهم في الغالب "شخصيات مهمة جدا " أو Very Important Person (VIP) . ولكن موقع "لا ليستا ويب" اخترع مصطلحا جديدا والذي أتوقع أن ينتشر بشكل سريع، وهو مصطلح "شخصيات مهمة على الويب" Web Important Person وهو محاولة من أصحاب الموقع لإيجاد قوائم مشابهة للتي ذكرتها أعلاه، ولكنهم وضعوا التقييم في أيدي مستخدمي الإنترنت، وذلك لكي يصبح الشخص الأشهر هو ذلك الشخص الذي يحصل على عددا أكبر من ترشيحات المستخدمين.
هذا الموقع يقوم بتطبيق مبدأين من أهم مبادئ الويب 2.0 وهما مبدأ المشاركة ومبدأ ديمقراطية الإنترنت. حيث يسمح للمستخدمين بالمشاركة بالتصويت عوضا عن إعطائهم قائمة لكي يطلعوا عليها بدون أدنى اعتبار لآرائهم. إن هاتين الخاصيتين لهما قدر كبير في نجاح مواقع الإنترنت من عدمها! ولعل الكثير من المواقع الكبرى في الإنترنت قد أدركت ذلك وحاولت تفعيلهما بأكبر قدر. فنرى مثلا موقع أمازون الشهير والذين يقوم بالسماح للمستخدمين (بل تشجيعهم) على إبداء آرائهم في المنتجات المعروضة سواء كانت كتبا أو غيرها. ونرى مواقع الأخبار المختلفة تسمح للمستخدمين بالتعليق على الأخبار لكي يعبروا عن آرائهم وكذلك تقوم بعرض أكثر الأخبار تعليقا وذلك لكي تعكس مدى اهتمام الناس بالأخبار. وكذلك نرى موقع اكسبيديا الشهير لحجوزات الفنادق والطيران يقوم بتقديم نتائج البحث بناء على مدى اقتراحات الزبائن السابقين والذين سكنوا في تلك الفنادق.
إن المطلع على خصائص موجة الويب 2.0 سيعلم أنها ولدت لتبقى، وأن الشخص أو الجهة التي ترغب في استمرارية موقعها يجب أن تراعي هذه الخصائص وإلا فإن مصيرها هو الفشل أو على الأقل أن تكون في مؤخرة الركب.