Skip Navigation Links
الرئيسية
أخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 
د. عبد القادر الفنتوخ
السيرة الذاتية
(E) السيرة الذاتية
كتب و مؤلفات
لقاءات
 
الأقسام الرئيسية
اخبار التقنية
أدوات ذكية
الحياة الإلكترونية
أمن المعلومات
حلقات طبيب الإنترنت
طرائف إلكترونية
منوعات إلكترونية
 

النشرة الإلكترونية
البريد الإلكترونى
 
 
 

 شهدت الرياض في مطلع شهر ربيع الأول (1429 هـ) معرض "ابتكار 2008".  وفي مُحاضرة حول "بيئة الابتكار" تحدث "أليستر غلاس"، أحد المدعوين للمشاركة في ورشات العمل، عن تجربته في تفعيل التعليم العالي والبحث العلمي في "إيرلندا"، ودور هذا التفعيل في القفزة الاقتصادية التي شهدتها هذه الدولة الصغيرة المجاورة لبريطانيا خلال العقد الأخير. وفي طرحه للمشكلة التي كانت تواجهها إيرلندا، بيّن "غلاس" أنه على الرغم من وجود تعليم عالٍ مُتقدمٍ يهتم بالبحث العلمي في أيرلندا، إلا أن تواصل نشاطاته مع مُتطلبات التطوير الاقتصادي، كان ضعيفاً للغاية. فقد كانت هذه النشاطات مُنفصلة عن مُتطلبات النشاطات الاقتصادية في المُجتمع، كما أنها كانت في ذات الوقت مُتشعبة وغير موجهة إلى مجالات مُحددة يُمكن أن تُعطي إيرلندا تميزاً معرفياً يُسهم في تطويرها الاقتصادي.

كان الوضع الاقتصادي في إيرلندا سيئاً للغاية، فالبطالة كانت مُنتشرة، والأجور ضعيفة، خصوصاً  بالمقارنة مع الدول الغربية الأخرى، ما أدى إلى هجرة كثير من الأيرلنديين، خصوصاً المؤهلين منهم، إلى كل من أمريكا وأوربا. وخسرت إيرلندا بذلك مهارات، كان يُمكن أن تُسهم في تطوير إمكاناتها. ولكن بعد دراسة الواقع القائم وتشخيص المُشكلة وفهم جوانبها، بدأ التخطيط المستقبلي، وتحديد خطوات العمل المطلوب، لتحقيق قفزة معرفية اقتصادية منشودة.

يقول "غلاس" بأن التخطيط شمل محورين رئيسين مُتكاملين. أول هذين المحورين كان الاهتمام بدعم التعليم العالي، وتوجيه البحث العلمي نحو مجالين هامين، تستطيع إيرلندا التفوق فيهما. وتم تخصيص ميزانية كبيرة لذلك.  وهذين المجالين هما: مجال "تقنيات المعلومات"، ومجال "التقنية الحيوية". أما المحور الثاني، من محاور التخطيط، فكان تشجيع العمل الاقتصادي في هذين المجالين، وتقديم التسهيلات التي تُشجع على الاستثمار فيهما، إضافة إلى تأهيل المهارات البشرية اللازمة لهذا العمل، بالطبع من خلال التعليم العالي.   

  ونجح التخطيط، وحققت إيرلندا قفزة معرفية اقتصادية كبيرة، وقد شجع ذلك على عودة المهارات البشرية المُهاجرة إلى بلادهم، حيث أصبح العمل مُتوفراً، والأجور مُناسبة. وكان لابد مع هذا النجاح من بروز تحد جديد، ألا وهو الاستمرار في هذا النجاح. وطريق هذا الاستمرار هو العمل المستمر على تقديم عطاء مُتجدد يتمتع بالتميز والقدرة على المُنافسة ليس من الناحية الفنية فقط، بل من ناحية التكاليف أيضاً.

ونتساءل هنا، ماذا نستفيد من قصة النجاح هذه. نحن أيضاً لدينا، كما كان لدى إيرلندا، جامعات وطاقات بحثية. وهذه الطاقات تعمل أيضاً في شتى الاتجاهات، ودون تركيز على مجالات مُحددة. وهي بالإضافة إلى ذلك غير مُرتبطة بشكل وثيق بالنشاطات الاقتصادية. وعلى ذلك فنحن نحتاج كما احتاجت أيرلندا إلى تحديد أولويات بحثية، نربطها بنشاطات اقتصادية، وبيئة استثمارية، من أجل تحويل المعرفة إلى مُحرك جديد للاقتصاد. نحن نتمتع بميزة لم تتمتع إيرلندا بها حينما بدأت بالتخطيط لقفزتها الاقتصادية. هذه الميزة هي القدرة على الاستثمار الذاتي. فإذا كانت أيرلندا قد احتاجت إلى استثمارات خارجية، فنحن بفضل الله لا نحتاج إلى ذلك، إلا من باب الاستفادة من الخبرات الدولية.

وتجدر الإشارة إلى أن التعليم العالي في بلادنا يشهد اليوم حراكاً كبيراً، بدءاً بالجامعة الكبرى، جامعة الملك سعود، ووصولاً إلى أحدث الجامعات المبتدئة، إضافة إلى الجامعات الخاصة. لكننا مع ذلك نحتاج إلى دراسات لا تقتصر على شؤون التعليم العالي ودوره في البحث العلمي فقط، بل تربط هذا التعليم ومنجزاته التأهيلية والبحثية بالمجتمع والنشاطات الاقتصادية فيه. ونحتاج على أساس مثل هذه الدراسات إلى تخطيط وتوجهات تُحدد المجالات ذات الأولوية، على أن يُشارك القطاع الخاص في تحديد هذه الأولويات، كي يكون العمل مُتكاملاً مُترابطاً، يُحقق تطلعات المجتمع وأبنائه، ويضع بلدنا في المكانة الرفيعة التي تستحق بين الأمم.


ما رأيك بالموضوع ؟

إضافة هذا الموضوع إلى 

الاسم *  
البريد الإلكتروني *  
عنوان التعليق *  
التعليق *
 
 
 
الرئيسية | اتصل بنا | خارطة الموقع