س 1 : عندما أقوم بزيارة بريد ياهو أو هوت ميل تظهر لي دعايات باللغة العربية بل أحيانا تظهر دعايات خاصة بالسعوديين فقط! فكيف عرفوا أني سعودية؟ وهل ينطبق ذلك على جميع المواقع؟
ج 1 : يعتبر الإنترنت مجالا مهما لشركات الإعلان نظرا لكثرة الزوار الذين يتصفحون المواقع المختلفة , ولكن هذه الشركات لا تريد أن تضع إعلاناتها بشكل عشوائي بل تريد تحقيق أقصى فائدة من الإعلانات وذلك بعرض الإعلانات التي تناسب كل زائر بحسب جنسه وجنسيته وعمره وغيرها من المعايير الأخرى, وهذا ما أدى إلى ظهور تقنية تسمى online profiling والتي تسمح للمعلنين في الإنترنت بتوجيه إعلاناتهم بناء على معلومات تم جمعها من زوار المواقع. ألم يسبق لك أن زرت موقعا وطلب منك اختيار أحد المجالات التي أنت مهتم بها من رياضة وحاسب وأفلام وغيرها من المجالات الأخرى؟ أو يطلب منك تحديد فئتك العمرية وتحديد مستوى دخلك وغيرها من المعلومات العامة الأخرى؟ إن هذه المعلومات يتم استخدامها في مجالات إحصائية من جهة, كما أنه يتم استخدامها أيضا في مجال الإعلان من جهة أخرى حتى يتم توجيه الإعلانات المناسبة لك بحسب عمرك وجنسك ومقدار دخلك المادي وغيرها من المعايير الأخرى. فبالتالي ظهور هذه الإعلانات المخصصة للسعوديين لك هي نتاج لمعلومات قمت بتقديمها أثناء تصفحك للمواقع أو عند تسجيلك لخدمة البريد الإلكتروني وقد تم استخدامها بشكل أمثل كما هو ملاحظ .
س 2 : سمعت أنه بإمكان الشركات مراقبة البريد الذي يتم إرساله من قبل موظفيها, فهل بالفعل يمكنهم ذلك؟ وهل من حقي استخدام البريد الخاص بالعمل في أغراض شخصية؟
ج 2 : نعم تتيح التقنيات الموجودة حاليا لأصحاب الشركات القيام بمراقبة البريد الإلكتروني لموظفيها, سواء كانت هذه المراقبة أوتوماتيكية بحيث يقوم البرنامج بالبحث عن كلمات معينة داخل الرسالة أو وجود مرفقات attachment من نوع معين داخل الرسالة وحفظ نسخة من الرسالة للمشرفين في حالة تحقق أحد هذه الشروط في الرسالة. ولا تنحصر المراقبة فقط على مراقبة البريد الإلكتروني بل تمتد لمراقبة استخدامك للإنترنت والمواقع التي تقوم بالدخول عليها واستخدامك للجهاز والملفات الموجودة بداخله, بل قد تصل أيضا لمراقبة حركة مؤشر الفأرة على شاشة جهازك. أما من ناحية أحقيتك في استخدام بريد العمل في أغراض شخصية فهذا يعتمد على سياسة الشركة التي تعمل بها وإن كان في الغالب أنه لا يسمح لك ويشترط انحصار استخدام البريد الإلكتروني الخاص بالعمل في الأغراض المتعلقة بالعمل فقط. كما أن هذا الموضوع رهن المناقشات على مستوى العالم أجمع.
وللمعلومية فإن سياسة معظم الشركات الأمريكية هي مراقبة البريد الإلكتروني الخاصة بموظفيها, وذلك كضمان لحقوق الشركة حيث انها قامت بتوفير الدخول للإنترنت وتوفير البريد الإلكتروني للموظف فمن حقها أن تضمن استخدامها في مجال العمل فقط.