في وقت نشر هذا المقال يكون معرض ومؤتمر جايتكس (معرض التقنية والاتصالات في الشرق الأوسط – المنعقد في مدينة دبي) في آخر أيامه، وللأسف لم تسنح لي الفرصة بالذهاب في هذا العام ولكني كنت على اتصال ببعض الزملاء الذين وصلوا إلى هناك، وكانت انطباعاتهم عن المؤتمر مختلفة، ولكن الشيء الذي سمعته من أغلبهم هو الحضور الباهر للحكومة الإلكترونية في الإمارات العربية المختلفة وخصوصا دبي وعلى مختلف القطاعات من المطارات والشرطة والجوازات وغيرها
إنني أتطلع للمشاريع العملاقة في دبي بعين كلها الغبطة على تفعيل مثل هذه المشاريع في وقت قياسي وفي بلد قريب جغرافيا واجتماعيا من المملكة العربية السعودية وفي نفس الوقت فإن عيني تملأها الحسرة والأسى على مجتمعنا العاجز عن تفعيل مثل هذه المشاريع رغم الوعود المتكررة ورغم توفر الإمكانات والموارد المطلوبة.
ولكني شعرت بالأسى أكثر وأكثر عندما شاهدت صورة التقطها زميل لي لمنصة تسويق جايتكس السعودي رقم 843 في صالة حلول تقنية المعلومات والتي كانت من أصغر منصات المعرض، وخلت من الزوار والنشرات التعريفية، وقد توارت تماما عن الأنظار خلف منصات المشاريع العملاقة المقدمة من قبل إخواننا الإمارتين والشركات العالمية. لا أدري هل أن معرض جايتكس السعودي القادم قد امتلأت جنباته بالمشاركين العالميين أم أنه لا يطمح لأن يقدم لنا مستوى يليق بإمكانات بلدنا وخططها العملاقة وسوقها الذي أغرى رؤساء دول عظمى لمرافقة وفودها التجارية لزيارتنا.
لابد أن ندرك أن عارضي جايتكس دبي يستهدفون بالدرجة الأولى السوق السعودي، وأن معظم زوار المعرض من السعوديين، لذلك فإني استغرب عدم نجاحنا في تقديم عروض مرضية داخلية لأكبر سوق في الشرق الأوسط وهو السوق المحلي. وبغض النظر عن الأسباب والحيثيات التي لا أود الخوض في تفاصيلها في هذه السطور القليلة إلا أنه ليس أقل من أن نحقق ما لا يقل عن نصف جايتكس دبي وليس عشره أو أقل من ذلك.